الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
388
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
3 - الأخبار المشتملة على كلمة « في » وهي كثيرة ، مثل الرواية الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الباب الثالث من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ومضمون الجميع ان في المعادن الخمس . وقوله عليه السّلام في ما رواه سماعة بعد سؤاله عن الخمس قال : « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 1 » بناء على أن كلمة « في » إذا استعملت في أبواب الأموال لا سيما مع الكسر المشاع ، ظاهرة في الشركة والملكية المشاعة وليس ببعيد لا أقول لا يجوز استعمال مثل هذه العبارة في الحق وشبهه ، بل أقول ظاهره عند اطلاقه هو الملك . 4 - ما يدل على لزوم اخراج الخمس عن أشياء مثل قول علي عليه السّلام فيما رواه في تفسير النعماني : « والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم . . . ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص » . « 2 » بل وكل ما ورد فيه التعبير بكلمة « من » ( مثل الرواية التاسعة والرابعة والحادية عشرة من الباب الثاني من أبواب ما يجب فيه الخمس وغير ذلك ) بناء على ظهور كلمة « من » في هذه المقامات في التبعيض لا سيما بعد انضمامها إلى كلمة وليس ببعيد . 5 - ما ورد فيه عطف الأنفال على الخمس ، فان الأنفال ملك له عليه السّلام فالخمس أيضا ملكه لاتحاد السياق ، مثل ما عن العبد الصالح عليه السّلام : « وله ( اى للإمام ) بعد الخمس الأنفال » . « 3 » وكذا ما عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : « ان لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .